تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
412
الدر المنضود في أحكام الحدود
أما الأول فلأنه يقتل قودا حيث إنه مرتد فطري قتل مرتدا مليا قبل الاستتابة - فكان محقون الدم . وأما الثاني فلا أثر لقتله وذلك لأن الملي إذا استتيب وأبى عن التوبة فلا حرمة لدمه وهو مهدور الدم فهذا الفرض بحسب الملاك يكون كالفرع الآتي : ومنها ما إذا قتل المرتد الملي مرتدا فطريا فهنا لا يقاد منه وذلك لأن المرتد الفطري مهدور الدم مطلقا سواء كان قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد . وهذه الأحكام كلها على حسب القواعد الكلية المقررة في محالها . هذا كله في المرتد واما الحربي ففيه أقوال واقتصر المحقق على نفي كونه كالمرتد وأوضح ذلك في الجواهر بقوله : فإنه إن أتلف في دار الحرب لم يضمن ، وإن أتلف في دار الإسلام ضمن كما صرح به غير واحد بل هو العمل المعهود في أهل الذمة وغيرهم ممن كان في دار الإسلام ، بل في كشف اللثام : وأما الحربي فإن أتلف في دار الإسلام ضمن اتفاقا إذا أسلم . وذهب الشيخ الطوسي قدس سره إلى عدم ضمانه فإنه قال : المرتد إذا جنى في حال ردته فأتلف أنفسا وأموالا نظرت فإن كان وحده أو في فئة غير ممتنعة فعليه الضمان كالمسلم سواء لأنه قد التزم حكم الإسلام ويثبت له حرمته فألزمناه ذلك ( ثم قال : ) ويفارق الحربي لأنه ما التزم حكم الإسلام فلهذا لم يكن عليه الضمان إلخ « 1 » . وظاهر كلامه أنه قد تمسك بالتزام المرتد بأحكام الإسلام فلذا يكون ضامنا بخلاف المحارب لعدم التزامه بالأحكام الإسلامية فلا ضمان عليه . وهذا مشكل جدا [ 1 ] فإن الظاهر أن ضمان النفوس لا يختص بالمسلم بل هو
--> [ 1 ] لا يخفى انه كما استشكل السيد الأستاذ في جريان قاعدة الالتزام استشكل فيه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد فقال : ولا يخفى ان لا دخل للالتزام فان المسلم أيضا إذا لم يلتزم ويقول : انا ما أقبل أحكامه ، لا يسقط عنه ضمان ما أتلفه فإن الحكم في شرع الإسلام ان المال المعصوم ( 1 ) المبسوط ج 7 ص 288 .